مثل مشروع العون القانوني وتمكين الفئات الهشة نقلة نوعية في طبيعة المشاريع المقدمة في قطاع غزة ولقد صار هذا المشروع نحو تأسيس اللبنة الأولي لتحسين مستوى تقديم الخدمة القانونية بشكل مجاني لمستحقيها تحقيقا لمبدأ العدل والمساواة في نيل الحقوق والنصفة العادلة. انطلقت شرارة المشروع في بداية أبريل من العام المنصرم واستمرت حتى بداية يناير من العام الحالي، مخلفة وراءها بصمات لا ينكرها إلا فاقد البصيرة في مجال سيادة القانون وتحقيق مقتضيات العدالة بغية الوصول إلى مجتمع خالي من الإمراض القانونية الناتجة عن عوامل عديدة مثل الحرب الأخيرة على غزة والحصار المطبق عليها والفقر والبطالة والموروث الاجتماعي.

أمام هذا النجاح الباهر وأمام رؤية جامعة الأزهر وكلية حقوقها، كان لزاما أن تتجه أرادة الطامحون إلى التأسيس لواقع قانوني يناسب تقدم المجتمع وتطوره والنهوض بواقع التعليم القانوني وذلك من خلال ربط العيادة القانونية بالنظام الأكاديمي لجامعة الأزهر والاستمرار في تقديم خدمة العون القانوني بمختلف مستوياتها، وهو ما أهل لوجود مشروع تعزيز التعليم القانوني الإكلينيكي، الذي جسد فكرة تعزيز التعليم القانوني بتدريس مساق التطبيقات القضائية عبر العيادة القانونية.

وتتحدد مدة المشروع في عام تبدأ في فاتح أبريل 2012م وتنتهي في أواخر مارس 2013م، وذلك بتكلفة مالية قدرها 100000 دولار أمريكي.

وتعتبر كلية الحقوق بجامعة الأزهر الجهة المنفذة لهذا المشروع الطامح والممول والمدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP/PAPP

ولا تنحصر أنشطة المشروع في النشاط الأكاديمي بتدريس مساق التطبيقات القضائية بل تتعدها إلى مجموعة من الأنشطة الممنهجة المنطوية تحت لواء البرامج التالية:

1-    البرنامج الأكاديمي:ويتعلق بتدريس مساق التطبيقات القضائية عبر وحدتين أساسيين هما: وحدة المحكمة الصورية & وحدة العيادة القانونية، ويتم تدوير العمل بين الوحدتين حيث يحصل الطالب في نهاية المطاف على الجرعة الكاملة للمساق، وذلك وفق ما ينسجم مع فلسفة لجامعة والمبادئ السائدة فيها.

2-    برنامج الندوات واللقاءات القانونية : في إطار السعي إلى تعزيز انخراط  طلاب الكلية في المجتمع القانوني تم تخصيص هذا البرنامج والذي يتمحور حول سلسلة من المحاضرات المتخصصة تبلغ 12 ندوة يتداعى لها خبراء قانونين محليين ودوليين يتمتعون بخبرات واسعة لطرح مواضيع شتى في مختلف ميادين المعرفة القانونية، وبمناقشة النتائج التي يتوصلون إليها في المجالات المذكورة مع المهتمين إسهاماً في رفع مستوى الوعي القانوني، وتوفير مظلة للأكاديميين والقانونيين المتخصصين للّقاء وتبادل الخبرات

3-    برنامج الزيارات الميدانية: بغية تقريب طلاب الكلية من واقع الحياة المهنية وربطهم بمحيط مستقبلهم المهني ينظم برنامج الزيارات الميدانية زيارة ميدانية لمختلف أنواع المحاكم و المراكز الشريكة في شبكة –عون- وذلك يوم من كل أسبوع.

4-    البرنامج التدريبي: لا يتوقف نشاط العيادة القانونية عند حدود ما سبق ذكره، بل يتجاوزها إلى وضع برنامج تدريبي ذو مسارين: أ. مسار التدريب القانوني، ب- مسار التدريب المهاراتي وذلك في سبيل رفد قدرات طلاب الكلية في موضوعات ذات أبعاد قانونية مستحدثة ومهارات عملية محددة قائمة على المنهج المستند على تحقيق الكفايات، بالإضافة للمشاركة في برنامج التدريب التي تعقدها مؤسسات ذات صلة .

5-    برنامج تقديم العون القانوني: استمرارا لتقديم خدمة العون القانوني بمختلف مستوياتها وتعميقا لدور الجامعة الريادي في خدمة المجتمع الفلسطيني يسعى هذا البرنامج لتقديم خدمة التوعية القانونية لـ 600 حالة عبر ورش عمل مختلفة وتقديم المشورة والنصح القانونيين لـ 200 حالة وتحويل 20 حالة للتمثيل القانوني عبر نقابة المحامين، وفي خطوة متقدمة يمكن البرنامج أصحاب المسائل الشرعية من إمكانية تمثيلها عبر طاقم العيادة

6-    دعم نشاطات شبكة مزودي العون القانوني: حفاظا على المنهجية المستدامة لشبكة مزودي العون القانوني وبغية تطوير منظومة العمل فيها تسخر العيادة القانونية بالكلية إمكانياتها في خدمة الشبكة من خلال المشاركة في اجتماعاتها والاشتراك في لجانها المنبثقة والمشاركة في وضع برامجها المختلفة والمساهمة في آليات تنفيذها

7-    النشاطات الأخرى: موازنة مع ما سبق  يسعى المشروع عبر نظرة أفقية إلى تشجيع روح المبادرة والدعم لدى طلاب الكلية، من خلال تبني المبادرات الطلابية والعمل على رعايتها أو تطويرها، رفعةً  بأخلاقيات المهنة القانونية وآدابها، كما يعمل  المشروع على تعزيز الحراك داخل المجتمع القانوني بتناول القضايا القانونية الساخنة الملحة والراهنة، وذلك من خلال القيام بحملتي ضغط ومناصرة داخل وخارج الحرم الجامعي، كما يولي المشروع الرعاية والاعتبار للمفهوم الجندري لطالبات الكلية عبر تخصيص برنامج خاص لهم يركز على العمل بوتقة المرأة وتوسيع دورها في سوق العمل القانوني، أيضا وفي سبيل ترسيخ وتوسيع القاعدة الهرمية لعلاقة العيادة القانونية بجامعة الأزهر مع العيادات المثيلة في الجامعات الفلسطينية والمؤسسات ذات الصلة تم تخصيص برنامج لقاءات يجمع جميع من ذكر في قطاع غزة والضفة الغربية عبر تقنية الفيديو كونفرس وذلك كل ثلاث شهور من حياة المشروع لتبادل الخبرات ووضع التصورات حول العمل وآلياته، وأخيرا تكلل نشاطات المشروع بعقد المؤتمر القانوني الثاني لكلية الحقوق بجامعة الأزهر خلال شهر أكتوبر القادم والذي سيتداعى له خبراء وفقهاء قانونيين محلين ودوليين ونخبة من جهابدة وأساتذة القانون في الجامعات الفلسطينية وغيرها، ومستشاري وأعضاء أجهزة العدالة المختلفة وغيرهم من العاملين في الحقل القانوني.

ويشتمل طاقم العيادة القانونية في ظل المشروع الحالي على مجموعة من الأساتذة والمتخصصين القانونين هم:

د. معتز الأغا  محامي

أ. غسان أبو عيشة منسق المشروع 

 أ. إسلام الدردساوي مساعد المنسق 

 أ. أحمد المغربي  محامي

  أ. زكريا بهار محامي